السيد علي الطباطبائي
443
رياض المسائل
ومن تبعه ، بل والقاضي أيضا على ما يقتضيه مذهبه من التخيير ، كما عرفته . قيل ( 1 ) : لأن المقصود براءة الذمة وقد حصل . خلافا للحلي ( 2 ) فمنع ، وللمنتهى فتردد أولا من الوجوب على الولي فلا يخرج عن العهدة بفعل المتبرع كالصلاة عنه حيا ، ومن كون الحق على الميت فأسقط بفعل المتبرع عنه الوجوب ، لكن استقرب أخيرا المنع ، فقال : والأقرب في ذلك كله عدم الاجزاء عملا بالأصل ( 3 ) ، وأشار بكله إلى التبرع بالإذن ، أو الأمر ، أو الاستئجار . وينبغي القطع ببراءة ذمة الميت ، لعموم ما دل على انتفاعه بما يرد عليه من العبادات ، حتى أنه ليكون في شدة فيوسع عليه . ويتعلق الاشكال ببراءة الولي خاصة ، لكن الأقرب فيه البراءة أيضا ، بناء على ما يستفاد من تتبع الأخبار بل والفتاوى أن المقصود من أمر الولي بالقضاء ليس إلا إبراء ذمة ميته ، بل ورد في جملة من الأخبار فيلقض عنه أفضل أهل بيته ( 4 ) ، أو من شاء من أهل بيته ( 5 ) . فتأمل . وفي النبوي : أن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها ؟ قال عليه السلام : لو كان على أمك دين أكنت تقضيه عنها ! قال : نعم ، قال : فدين الله تعالى أحق أن يقضى ( 6 ) . وفي المختلف - بعد نقله وهذا الحديث - وإن أورده الجمهور في الصحيح ،
--> ( 1 ) قائله الشهيد الثاني في المسالك : كتاب الصوم ج 1 ص 78 س 25 . ( 2 ) السرائر : كتاب الصيام باب حكم المسافر والمريض والعاجز عن الصيام ج 1 ص 399 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في أحكام القضاء ج 2 ص 604 س 34 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان مقطع من ح 1 ج 7 ص 240 ، وفيه يقضيه . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان مقطع من ح 1 ج 7 ص 240 . ( 6 ) صحيح مسلم : كتاب الصيام باب قضاء الصيام عن الميت ح 154 ج 2 ص 804 .